السرخسي

331

شرح السير الكبير

الملفوظ به من غير أن يستقل بتعليله . واسم الاخوة لا يتناوله الإناث المفردات ( 1 ) حقيقة ولا استعمالا . 472 - ولو قالوا : أمنونا على أبنائنا ، ولهم بنون وبنات ، فهم آمنون جميعا . لما بينا في الاخوة . ومن أصحاب من يقول : جوابه في الفصلين قولهما وقول أبي حنيفة الأول . فأما قوله الآخر فيتناول الذكور خاصة ، بمنزلة الوصية لبني فلان وفلان أبى أولاد ، أو لإخوة فلان . ولكن الأصح أن هذا قولهم جميعا ، لأنه يتوسع في باب الأمان ما لا يتوسع في باب الوصية . فأبوه حنيفة في الوصية اعتبر الحقيقة فقط ، فأما في الأمان فيعتبر الحقيقة وما يشبه الحقيقة بطريق ( 85 ب ) الاستعمال . 473 - فإن لم يكن فيهم ذكر وإنما لهم بنات خاصة ، فهن فئ جميعا . لأن هذه الصيغة لا تتناول الإناث المفردات إلا إذا كان المضاف إليه أبا قبيلة . وقد بينا هذا في الوصايا أنه إذا أوصى لبني فلان ، وفلان أبو قبيلة ، فالمراد بهذه النسبة إلى القبيلة . والإناث المفردات في النسبة بهذا اللفظ كالذكور ، بخلاف ما إذا كان فلان أبا أولاد . وقد قال بعض مشايخنا : إذا ( 2 ) تقدم منه كلام يستدل به على أنه أراد الأمان لهن بأن قال : ليس لي إلا هؤلاء البنات أو الأخوات فأمنوني على بنى أو على إخوتي ، فحينئذ يستدل بتلك المقدمة أن مراده الإناث فهن آمنات .

--> ( 1 ) ه‍ " المنفردات " . ( 2 ) ه‍ " انه إذا . . . " .